اليابان والربيع العربي

بحث صدر في «التقرير السابع للتنمية الثقافية» عن مؤسسة الفكر العربي – بيروت ، عام ٢٠١٤ ص ٥٣٤ إلى ص. ٥٥٢

مقدمة:

عندما انطلقت موجات الثورات العربية في نهاية ٢٠١٠ اعطى العالم عبر الوسائل الإعلامية لهذه الموجات توصيف «الربيع» في إشارة إلى تفتح الطبيعة بعد شتاء قاس وطويل، فكان «آلربيع العربي». ويحمل تعبير الربيع في اليابان معنى ثقافياً يتجاوز ما يمكن أن يحمله في الحضارات الأخرى.
الربيع في اليابان يحمل الدفئ بعد شتاء قارس وتتلون الطبيعة بألوان جميلة وتتفتح براعم زهور الكرز التي يهرع اليابانيون لمشاهدتها وقد كست البلاد بلون أبيض زهري، يسرعون لمشاهدة هذا المنظر الوردي الرائع لأنه يحمل أيضاً خلاصة فلسفة الحياة اليابانية فهذه الأزهار لا تدوم أكثر من ٢٤ ساعة قبل أن تتناثر وتزول. الربيع في اليابان يذكر بأن «الجميل» سريع الزوال بكل معانيه ومنها «الجيد» الذي لا يدوم  من دون مجهود مستديم.
هكذا نظر اليابانيون إلى «الربيع العربي» بأمل ولكن بحذر. ولكن ماذا يعرف سكان الأرخبيل عن العالم العربي عن دوله عن شعوبه؟ وكيف ينظرون إليه؟

عند إلقاء نظرة على خارطة جغرافية تبدو اليابان بعيدة جداً عن العالم العربي. رغم أن الرحالة العرب شدوا رحالهم إلى شتى أنحاء المعمورة إلا أن الأرخبيل الياباني ظل بعيداً عن مرمى زياراتهم وترحالهم. ولكن لم يمنع هذا الإدريسي من وصف اليابان تحت اسم بلاد الـ«واق واق» في كتابه الشهير «نزهة المشتاق في اختراق الآفاق» (م ١١٥٦)، وهذا الاسم ورد في «كتاب الممالك والمسالك» لـ«ابن خرداذبة» (م ٨٢٠ ـ٨٨٥). ولكن معرفة اليابان ببلدان العرب كانت شبه معدومة حتى القرن السابع عشر لأسباب كثيرة ومتعددة وأهمها انغلاق اليابان الطوعي من عام ١٦٤١ إلى عام ١٨٥٣. لم يمنع هذا الانطواء النخبة اليابانية من نهل العلم عن طريق استيراد الكتب الصينية أو الغربية بدءاً من القرن السابع عشر عبر الوسيط الهولندي. ولكن في كلا الحالتين كانت المعرفة المتعلقة بالمناطق العربية سطحية والمتعلقة بالعالم الإسلامي والإسلام محورة وتحمل وزر العلاقات المتوترة بين الإسلام والبلاد الغربية آنذاك.
قبل سنوات من انفتاح اليابان وبداية عهد التنوير (ميجي ١٨٦٨) بدأ المسوولون اليابانيون يهتمون بعلاقة الدول الاستعمارية (فرنسا وبريطانيا) بمستعمراتهاا، فبدأ التعرف على تاريخ بعض الدول العربية وفي مقدمتها مصر والجزائر وتونس بهدف دراسة الإدارة الاستعمارية إذ أن بلاد الشمس الساطعة كانت قد بدأت تتحضر لتحاكي مسار الدول الكبرى من حيث تحديث صناعتها مع ما يتطلب م مصادر مواد أولية من جهة ولوضع اليد على أسواق جديدة لتسويق منتجاتها، وعلى غرار الدول الأوروبية بدأت اليابان تتطلع إلى إيجاد مناطق نفوذ لها في محيطها الآسيوي.
إلا أن التحول الأول الكبير في العلاقات بين العالم العربي واليابان بدأ عندما هزمت القوات اليابانية روسيا عام ١٩٠٥، وهي الحرب التي يرها البعض بأنها أول «حرب حديثة»، إلا أن هذا الانتصار يشكل تحولاً في تاريخ العلاقات بين «الشمال الأبيض والجنوب الملوّن» إذ أنها المرة الأولى التي تنتصر فيها أمة «ملونة» على أمة «بيضاء» مستعملة أسلحة وعتاد وتقنيات حديثة. وكان لانتصار اليابان على روسيا القيصرية وقعاً رناناً في الدول العربية والإسلامية، ورأى العرب والمسلمون في هذه الدولة «الآسيوية الشرقية» المنتصرة على امبرطورية كبرى بارقة أمل للتخلص من هيمنة الغرب «المسيحي الأبيض الأوروبي». فقد هبت الشعوب الإسلاميةوالعربية تمدح بالدولة الفتية القوية. وشهدت تلك الحقبة ارتفاع في منسوب التواصل بين «العالمين» العربي والياباني، والجدير بالذكر أن هذه الحقبة كانت مناسبة اهتمام ياباني باللغة العربية وبالإسلام.
مع انتهاء الحرب العالمية الأولى برزت اليابان كقوة استعمارية في الشرق وتلاشت الآمال التي وضعتها  البلدان العربية الواقعة تحت نير الاستعمار بـ«دعم ومساعدة» من قبل بلاد الشمس. وجاءت الحرب العالمية الثانية وهزيمة اليابان لتقضي على الجسور البسيطة التي امتدت بين الكتلتين في العقود الأربعة التي سبقت الحرب.
شكل عام ١٩٧٣ معلماً مفصلياً في تاريخ العلاقت العربية اليابانية  مع أزمة النفط الأولى جراء الحظر الذي قررته الدول العربية عشية حرب أوكتوبر والتي آصابت بالصميم  الدول الصناعية. فقد «تنبهت» اليابان إلى أهمية الانفتاح على الدول العربية والإسلامية، وبدأت بتشجيع دراسة اللغة وتاريخ المنطقة عبر مستعربيها عوضاً عن المرور بـ«واسطة» الكتابات الغربية (الانكلوساكسونية والفرنسية بشكل خاص) الملونة بفلسفة استشراقية منحازة.
يمكن القول بأن هذا التحول كان له تأثير كبير على علاقات السلطات اليبانية بالمجتمعت العربية، إلا أن المواطن الياباني بقي بعيداً عن موجة الانفتاح هذه. والجدير بالتذكير هو أن المواطن االياباني لم «يخرج للسياحة» قبل الثمانينات وبدأت الوفود السياحية احتكاكها بالمنطقة بزيارة مصر بشكل خاص وهو مما ساهم في إبقاء الرأي العام الياباني بعيداً عن الاهتمامات العربية.
في منتصف عام ٢٠٠١ أي قبل الهجوم الإرهابي على نيويورك صدرت تعليمات من وزيرة الخارجية اليابانية كانو تشدد على ضرورة الانفتاح على لإسلام واللغة العربية مبررة ذلك بأن اليابان تقع في وسط محيط إسلامي «قريب» يبلغ تعداد سكانه مئات الملايين (باكستان أندونيسيا ماليزيا الهند الصين إلخ…) بينما العلاقة مع العالم العربي-الإسلامي «البعيد» تدور حول مصالح اقتصادية مهمة جداً  للأمن القومي الياباني (نفط وأسواق استهلاكية).
ضربة القاعدة في نيويورك وتبعاتها لم تبعد اليابان عن هذا التوجه الذي وصته كانو بأنه «استراتيحي»  ا بل زاد الاهتمام بمتابعة الشأن العربي والإسلامي لبيس فقط في أوساط الرسميين و المستعربين والمهتمين بالعلوم الإسلامية  بل لدى المواطن الياباني نظراً لـ«اقتحام» الخبر العربي والإسلامي واجهات الإعلام.
لهذا عندما «انطلق» ما اتفق على تسميته الربيع العربي، كان الرأي العام الياباني مهيئاً لمتابعة أخبار تطورات هذا الحدث الذي غطى عدداً كبيرآً من الدول العربية واستحوذ على اهتمام الصحافة العالمية وشكل محور اهتمام الديبلوماسيات حول العالم.

القسم الأول:
أ/ أحداث الربيع العربي في الكتابات اليابانية
من لمعروف أن المجتمع الياباني هو من أكثر المجتمعات المرتبطة بإعلام مباشر ومتواصل بكافة أشكاله (مرئي ومسموع ومكتوب ورقمي)، وقد تمكن الياباني من متابعة «تصاعد موجه الاهتمام» بالربيع العربي في العالم بموازاة تراكم الأحداث في البلدان العربية.
رغم أنه وجدت متابعة يومية في الوسائل الإعلامية إلا أن الكتب المنشورة كانت قليلة نسبية مقارنة بالاهتمام الكبير الذي أولته الصحافة والسياسيون الاختصاصيون بالشؤون العربية ومنطقة الشرطق الأوسط. بالمقابل فإن نشر الأبجاث في الإعلام المتخصص كان وفيراًوعكس اهتمام مراكز البحث بالمتغيرات في المنطقة وانعكاساتها على العالم بشكل عام واليابان ومنطقة آسيا بشكل خاص.
انصب اهتمام أبرز الكتب التي صدرت في بداية مسيرة الربيع العربي على سبر غور الديناميكية التي أهبت لانطلاق الثورات العربية. من أبرز هذه الكتب «أفكار حول ثورة المواطنين العرب» للباحث «ماكوتو ميزُوتاني» الذي صدر عام ٢٠١١ مباشرة بعد انطلاق الحركات الثورية في مصر وتونس. والباحث ميزُوتاني هو مستعرب ومن كبار المتخصصين في شؤون العام العربي وعمل سابقاً في السلك الديبلوماسي الياباني وعمل في البعثات في مصر والسعودية وأنهى مسيرته كسفير لليابان في البرازيل قبل أن يتوجه لبحث والتعليم. كما له العديد من المؤلفات المتعلقة بالشرق الأوسط والإسلام. والمتابع لكتابات ميزُوتاني يدرك أنه متأثر جداً بإيديولوجية أحد رواد التنوير الإسلامي أحمد أمين (١٨٨٦-١٩٥٤) وابنه الديبلوماسي المخضرم حسين أمين. ومن هنا جاءت نظرته إلى  ما اعتبره «تحرك ديموقراطي بحثاً عن هوية إسلامية محدثة» في سياق حركة ليبرالية إسلامية. ومن نافل القول إن صدور هذا الكتاب في عام ٢٠١١ أي قبل أن تنتقل حركة الربيع العربي إلى مراحلها التالية جعل الكاتب يحصر شعاع أفكاره في الساحة المصرية والتونسية التي كان يرى فيها في حينها محركاً قوياً لحداثة مكبوتة تؤجج مشاعر شبيبة هذين البلدين.
أما كتاب الباحثة الجامعية «كيكو ساكاي» الذي صدر أيضاً عام ٢٠١١ تحت عنوان « التحولات العربية الكبرى – مستقبل الثورات الشعبية العربية»، فقد جاء ليشمل دائرة أوسع بحيث تناول التحركات في اليمن والمغرب العربي. إلا أن تأثر ساكاي بمجال اختصاصها وهو العراق يبدو جلياً بين أسطر الكتاب. فالكاتبة هي استاذة في جامعة طوكيو للدراسات الأجنبية وصدر لها سبعة كتب حو العراق والتحولات في بلاد الرافدين قبل وبعد التدخل الأميركي أي في عهد صدام حسين ومن ثم في المراحل التالية، ومحور كتباتها القيمة تدور حول وزن العلاقات القبلية في المجتمع العراقي. ومن هنا فهي رصدت التحولات في العام العربي تحت مجهر العلاقات القبلية «والزبائنية» المتجزرة في المجتمعات العربية، ومحاولة الطبقات المتحررة من هذه العلاقات، بمحض إرادتها أم لأسباب خارجة عن إرادتها ومرتبطة بالتطورات المتشعبة للمجتمعات، الثورة على الأنظمة التي تقيدها.
كتب الاقتصادي المتخصص بالشؤون العربية «تاكيجي إينُو» فقد كتب بالمشاركة مع «إيشيكي تسوتشيا» الناشط في مؤسسة التطوير الاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كتاباً صدر عام ٢٠١٢ تحت العنوان المثير «ثورة مصر في ربع الطريق» ونشره «مركز الأبحاث الاقتصادية الآسيوية». وعالج هذا الكتاب الخلل الهيكلي في الاقتصاد المصري الذي قاد نحو التحرك الشعبي في ظل تراجع النمو للاقتصادي المصري واختلال التوازن بين مردود طبقة ضيقة تجني الثروات الكبرى وبين أكثرية شرائح الشعب المصري القابع تحت خط الفقر بسبب عدم قدرة  الدولة وأحهزتها على معالجة هذا الخلل الذي من أسبابه لفساد أدوات الرقابة والإدارة.
هذه الدراسات الصادرة عن مراكز بحث والتي قام بها متخصصون الشؤون العربية، نشرت بوتيرة متأخرة بالنسبة لوتيرة تسارع الأحداث على أرض العربية. لذلك كان تأثيرها بسيطاً بالنسبة لردة الفعل السياسية  في المراحل الأولى، إذ أن الأحداث كانت تسبق صدور هذه المنشورات. إلا أن ذلك لم يمنع من أن تشكل هذه الدراسات الرصينة ركيزة لفهم أحداث المراحل الأولى من الربيع العربي، كما أنها كونت الفضاء الفكري لما كتبته الصحف والمجلات وتناوله الإعلام اليومي، والذي كان له تأثير كبير في ردات الفعل لدى الطاقم السياسي ورجل الشارع الياباني.
ب ) المتابعة الإعلامية اليابانية لانزلاق الربيع العربي نحو مأزق الحروب الأهلية: شكلت تحولات الربيع العربي إلى حروب وثورات مادة دسمة للإعلام الياباني. وعبر بعض الأمثلة يمكن استشفاف دخول «حدث الربيع العربي» في دوامة روتينية الأحداث «الآتية من بعيد» وتراجع المتابعة لتعود إلى سياق عهدها داخل حلقة «العنف في الشرق الأوسط».
ثلاثة أشهر بعد انطلاق الربيع العربي (ك٢/ديسمبر ٢٠١٠) جاءت  كارثة فوكوشيما (آذار/مارس ٢٠١١) لتذكر اليابان بالترابط العضوي بين الاقتصاد الوطني الياباني وأسواق النفط وذلك نتيجة وقف العمل بالمفاعلات النووية، إذ أن أزمة نفط ١٩٧٣ (تولي كيكي) ما زالت حاضرة في اللاوعي الياباني. من هنا دارت مواقف السياسيين اليابانيين حول تطورات الربيع العربي لتصب في تأثيرها على الاقتصاد الياباني من جهة وعلى مسألة السلم في الشرق الأوس والعالم بشكل عام.
وقد انعكست هذه المواقف عبر تداول الإعلام للأحداث المنطقة العربية.
ونجد في واجهة الإعلام الياباني الذي تناول الربيع العربي نوعين من المواد: ١) مواد الأحداث اليومية التي يمكن وصفها بالخبرية. ٢) مواد التحليلات التي تلج إلى أسباب ومسببات الربيع العربي من وجهة نظر يابانية وحسب تحليلات المتخصصين بالشأن العربي في مطلع الأمر ومن ثم بالشؤون الإسلامية بعد أن تبدى الوجه الإسلامي الثوري للربيع العربي.
وإذا وضعنا جانباً النوع الأول أي النقل الخبري لأحداث الربيع العربي، فإن النوع الثاني يأتي معبراً عن تسلسل المتغيرات في «استقبال» الربيع العربي في اليابان. إذ أن ملاقاة الثورات الأولى في تونس ومصر مثل منشورة «غينداي شيسوو» العدد ٤ من المجلد ٣٩ الصادر في نيسان/أبريل ٢٠١١ (Gendai shisô ) أو ثلاث إصدارات متتابعة من مركز الدراسات حول الشرق الأوسط «تشيُووتوو كنكيُوو كاي» (Chûtô kenkyû-kai)  وهي الأعداد٥١١ و ٥١٢ و٥١٣ من آذار/مارس إلى  أيار/مايو ٢٠١١، إضافة إلى كراس النقد عدد ٦٩ الصادر عن  جامعة كاناغاوا (Kanagawa)  في تموز/يوليو من نفس العام وهي لم تشكل، بأي شكل من الأشكال، قاعدة تسمح للياباني بإسقاط ما سبق على ما استتبع من تطورات في الدول الأخرى (ليبيا واليمن وسوريا).
فالدرسات التي تولدت من مراكز الأبحاث شددت على «مساوئ الأنظمة» التي هوت في تونس ومصر ودار البحث أساساً في الخلل الذي كان يجترح تلك الأنظمة أكان ذلك على مستوى فساد الطبقة الحاكمة و«شلل الأصدقاء المحيطة بها» وعجز الحكومات المتتابعة في مصر عن سد احتياجات الطبقات الغالبة شعبياً. وبالطبع لم تحمل مثل هذه المقالات والمواد أي نقد لـ«سياسة الحكومة اليابانية» تجاه تلك الأنظمة …قبل الثورتين والتعون الذي كان قائماً بينها وبيني حكومات تتهاوى. وهنا يجب الالتفات إلى دراسة صدرت في منشورة «المسائل الدولية» (Kokusai mondai) العدد ٦٠٥ في تشرين الأول/أوكتوبر ٢٠١١، فقد تناول الموضوع مسألة الثورات العربية من وجهة نظر جيواستراتيجية وتأثيرها على العلاقات الدولية بشكل عام وعلى علاقات العالم العربي باليابان بشكل خاص. وكذلك نجد في إصدار «مركز الأبحاث الإقليمية» (Chiki kenkyû) في الجزء ١٢ العدد الأول الصادر في آذار/مارس ٢٠١٢، وهو يعكس التحولات التي طرأت على مسيرة الربيع العربي ويتناول الانعكاسات على علاقة اليابان ليس فقط مع العالم العربي ولكن مع الإسلام بشكل خاص في ظل ارتفاع نسبة التلوين الإسلامي لحراك الربيع العربي. وصدر عن مركز أبحاث جامعة «تاكُو شوكُو» للدراسات الأجنبية (Takushoku daigaku kaigai kenkyû-jo) دراسة في الشهر الأخير من سنة ٢٠١٢ في العدد ٦٠، يذهب في نفس الاتجاه ويحذر اليابان من تداعيات هذه التحولات في العالم العربي، ويذكر بأن اليابان تقع في «وسط بحر إسلامي» في إشارة إلى باكستان وأندونيسيا ومسلمي الهند والصين وهي دول تحيط بالأرخبيل الياباني.

القسم الثاني:

أ / تأثير تطورات الربيع العربي على المواقف السياسية.

ب/ براغماتية السياسين اليابانيين والخوف من تأثير مباشر: التحولات التي «ضربت» الربيع العربي دعت بالسياسيين اليابانيين للنظر إلى الربيع العربي كمسألة يمكن أن تؤثر على محيطها القريب العالم الإسلامي الذي يحيط بالأرخبيل.

ج/ عودة الإسلاموفوبيا إلى المجتمع الياباني: رغم أن اليابان معروفة بتسامحها الديني، إلا أن اقتحام الجهادية الإسلامية لساحات الربيع العربي أيقظت لدى شرائح واسعة مسألة الخوف من الإرهاب من جهة وأعادت إحياء رغبة انطوائية بعيداً عن البلاد العربية.
ملحوظة: في هذا القسم يتم تناول التحولات التي أصابت الربيع العربي من منظور ياباني بالطبع.
مقطع انتقالي: في القسمين الأول والثاني تم تناول ومعالجة الربيع العربي في مراحله الأولى وما تبعها من تتطورات حورت مآليه وتركت أثراً كبيراً على انعكاس هذا الحدث التاريخي على اليابانيين. بينما سيشكل القسم الثالث معبراً نحو المشهد الفكري لهذا التأثر والتأثير في الأطر الثقافية والأدبية.

القسم الثالث:
أ/ الاستعراب في اليابان والمتابعة الفكرية للربيع العربي والكتابات حول الحدث.
ب/ رأي بعض المفكرين اليابانيين في الربيع العربي وتصوراتهم في المراحل المتتابعة للتطورات في المنطقة العربية.
ج/ النظرة اليابانية للتداخل بين الحركات الإسلامية وحركات التحديث العربية.
ملحوظة: في القسم الثالث المعالجة ستكون عبر اسندات لشهادات مقتبسة من الصحافة والنتاج الفكري لبعض الكتاب المتخصصين. وفي حال سنح الوقت يمكنني أن أطلب تعليقاً أو تعليقين من بعض المستعربين اليابانيين المشهورين.
القسم الأخير:
أ/ تجد اليابان البعيدة نسبياً عن جغرافيا العالم العربي أن أحداث الساحة العربية وخصوصاً تطورات الربيع العربي يمكنها أن تؤثر تأثيراً مباشراً على الأرخبيل إن كان من ناحية اقتصادية أم من ناحية سياسية.
ب/ الترابط المباشر بين ما كان يبدولليابان بعيداً (العالم العربي) والمحيط القريب (العالم الإسلامي) في مجهر الربيع العربي.
ج/ الخلاصة: رأيي الشخصي بوقع الربيع العربي على مستقبل السياسة اليابانية  تجاه العالم العربي والإسلامي.

ج/ انعكاسات أحداث «الربيع العربي»: مواكبة الجمعيات والمنظمات لإنسانية للأحداث والنظرة التفاؤلية التي غطت هذه المواكبة.
ملحوظة: لا يتم التطرق إلى ما آل إليه «الربيع العربي» (مصر تونس ليبيا سوريا) في المقاطع الثلاثة في القسم الأول، الذي سيخصص لتأطير «فكرة الربيع» وما أججته من مشاعر متناقضة تبدأ بالإعجاب وتنتهي بالآمال مروراً بالخوف من قوة تحجر المجتمعات العربية، وبالطبع التناول هو من منظور ياباني بحت.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.